ابن منظور

34

لسان العرب

والجمع بُرَأٌ . قال الأَعشى يصف الحمير : فأَوْرَدَها عَيْناً ، مِنَ السِّيف ، رَيَّةً ، * بِها بُرَأ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ بسأ : بَسَأَ به يَبْسَأُ بَسْأً وبُسوءاً وبَسِئَ بَسَأً : أَنِسَ به ، وكذلك بَهَأْتُ ؛ قال زهير : بَسَأْتَ بِنِيِّها ، وجَوِيتَ عنها ، * وعِنْدَكَ ، لو أَرَدْتَ ، لَها دَواءُ وفي الحديث أَنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلَم قال بعد وَقْعة بدرٍ : لو كان أَبو طالبٍ حَياًّ لَرأَى سُيُوفَنَا وقد بَسِئَتْ بالمَياثِلِ . بَسئَتْ وبَسَأَتْ بفتحِ السين وكسرِها : اعْتادَت واسْتَأْنَسَتْ ، والمَياثِلُ : الأَماثِلُ . قال ابن الأَثير : هكذا فُسِّر ، وكأَنه من المَقلوب . وبَسَأَ بذلكَ الأَمْرِ بَسْأَ وبُسُوءاً : مَرَنَ عليه ، فلم يَكْتَرِث لِقُبْحه وما يقال فيه . وبَسَأَ به : تَهاوَنَ . وناقة بَسُوءٌ : لا تمنَعُ الحالِبَ . وأَبْسأَنِي فلانٌ فبَسئْتُ به . بطأ : البُطْءُ والإِبْطاءُ : نَقِيضُ الإِسْراع . تقول منه : بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ في مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً ، وأبْطَأَ ، وتَباطأَ ، وهو بَطِيءٌ ، ولا تقل : أَبْطَيْتُ ، والجمع بِطاءٌ ؛ قال زهير ( 1 ) : فَضْلَ الجِيادِ على الخَيل البِطاءِ ، فلا * يُعْطِي بذلك مَمْنُوناً ولا نَزِقا ومنه الإِبْطاءُ والتبَّاطُؤُ . وقد اسْتَبْطَأَ وأَبْطَأَ الرجُلُ : إِذا كانت دَوابُّه بطاءً ، وكذلك أَبْطأً القومُ : إِذا كانت دوابهم بِطاءً . وفي الحديث : مَنْ بَطَّأَ به عملُه لم يَنْفَعْه نَسَبُه أَي مَنْ أَخَّرَه عملُه السَّيِّءُ أَو تَفْريطُه في العمل الصالحِ لم يَنْفَعْه في الآخرةِ شَرَفُ النَّسبِ . وأَبْطأَ عليه الأَمْرُ : تَأَخَّرَ . وبَطَّأَ عليه بالأَمْرِ وأَبْطَأَ به ، كِلاهما : أَخَّرَه . وبَطَّأَ فلان بفلان : إِذا ثَبَّطَه عن أَمرٍ عَزَمَ عليه . وما أَبْطَأَ بك وبَطَّأَ بك عنا ، بمعنىً ، أَي ما أَبْطَأَ ( 2 ) . . . وتَباطأَ الرَّجُل في مَسِيره . وقول لبيد : وهُمُ العشِيرةُ أَنْ يُبَطَّئَ حاسِدٌ ، * أَوْ أَنْ يَلُومَ ، مع العِدا ، لُوّامها فسره ابن الأَعرابي فقال : يعني أَن يَحُثّ العدوّ على مَساوِيهم ، كأَنّ هذا الحاسِد لم يَقْنع بعيبه لهؤلاء حتى حث . وبُطْآنَ ما يكون ذلك وبَطْآنَ أَي بَطُؤَ ، جعلوه اسماً للفعل كَسُرْعانَ . وبُطْآنَ ذا خُروجاً : أَي بَطُؤَ ذا خروجاً ، جُعِلت الفتحةُ التي في بَطُؤَ على نون بُطْآنَ حين أَدَّتْ عنه ليكون عَلَمَاً لها ، ونُقلت ضمة الطاء إلى الباء . وإنما صح فيه النَّقْلُ لأَن معناه التعجب : أَي ما أَبْطَأَه . الليث : وباطِئةُ اسم مجهولٌ أَصلُه . قال أَبو منصور : الباطِئةُ : الناجود . قال : ولا أَدري أَمُعَرَّبٌ أَم عربي ، وهو الذي يُجعل فيه الشرابُ ، وجمعه البَواطِئ ، وقد جاء ذلك في أَشعارِهم . بكأ : بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً ، وهي بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ : قلَّ لبنُها ؛ وقيل انقطع . وفي حديث عليٍّ : دخل عليَّ

--> ( 1 ) أي يمدح هرم بن سنان المرّي وقبله : يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا . ( 2 ) كذا بياض بالنسخ وأصل العبارة للصحاح بدون تفسير .